الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
284
الطفل بين الوراثة والتربية
« لقد أثبتت البحوث الجديدة لعلماء الأحياء أن الغدد الداخلية تلعب دولاً مهماً في نمو أعضاء الجسم بواسطة الهورمونات التي تفرزها ، وإن تأثيرها كبير إلى درجة أن ( باند ) قد صنف الأشخاص في دور البلوغ حسب علم معرفة الغدد . وأهم هذه الغدد هي غدة الهيبوفيز والثايروئيد والغدد التناسلية ، والغدد فوق الكلوية » . « تؤثر بعض الهورمونات في نمو الجسم ، ويؤثر البعض الآخر في نمو الجهاد التناسلي . وإذا صح لنا تسمية المواد الكيمياوية المختلفة التي توجد في الجسم بمقادير ضئيلة باسم التيار ، فيجب أن نقول أن هذه الهورمونات تعمل في تيارين مختلفين ولكنهما يلتقيان في النهاية ، خصوصاً بالنسبة إلى مسألة ازدياد طول الجسم فإنها حصيل تأثير غدد الثايروئيد والهيبوفيز ، عند ذاك تأخذ عملية النمو في الجسم بالتباطؤ بالتدريج ، وتبدأ مرحلة البلوغ على أثر نشاط هورمون جديد يفرز الهيبوفيز ، ويفضل الهورمونات التناسلية من قبيل التستوسترون التي تفرز من الخصيتين ، والفوليكولين التي تفرز من المبيض » ( 1 ) . هورمونات البلوغ : تؤدي هورمونات البلوغ إلى تحول عظيم في هيكل الطفل ، فينمو بصورة طفرة وفي أشد السرعة ، ويخرج من الصورة الطفولية في فترة وجيزة فيكتسب جميع ميزات الإنسان الراشد . إن النقطة الجديدة بالإنتباه هي جسم الطفل يجب أن يكون قد تلقى قدراً كافياً من النمو قبل ذلك حتى لا يحصل اضطراب على أثر إفراز هورمونات البلوغ . « مهما كان عمل الهورمونات مهماً فإنها لا تستطيع أن توضح بوحدها جميع جوانب الطفرة البدنية ، فعندما تندثر الهورمونات أو تفرز أكثر
--> ( 1 ) جه ميدانيم ؟ بلوغ 25 .